الشيخ الأنصاري

62

مطارح الأنظار ( ط . ج )

باب الأخبار . ثمّ اعلم أنّ التفصيل الحادي عشر قد نسبه « 1 » المحقّق « 2 » صاحب « 3 » القوانين « 4 » إلى الأخباريين « 5 » وجعله عكسا لما صار إليه السبزواري ، ولعلّه ليس على ما ينبغي ؛ حيث إنّ الأحكام تارة يطلق ويراد بها نفس الأحكام الكلّية الإلهية ، وتقابلها « 6 » الموضوعات بإطلاقاتها من الأحكام الجزئية ، والموضوعات المستنبطة ، والأمور الخارجية من حياة زيد ورطوبة لباسه ويبوسة « 7 » يده ونحوها « 8 » ، والأخباري - على ما هو صريح صرّهم وأمينهم « 9 » - يعتمدون على الاستصحاب فيما عدا الأحكام الكلّية الإلهية من الأمور الخارجية كالليل والنهار والنجاسة والطهارة والملكية والزوجية ونحوها . وقد يطلق ويراد بها ما يعمّ الأحكام الجزئية ، والمعهود من مذهب السبزواري « 10 » وطريقه « 11 » تعويله على الاستصحاب في الأحكام الجزئية أيضا كما في الموضوعات المستنبطة أيضا كذلك ، وإنّما يظهر منه فيما نسب إليه عدم اعتداده بالاستصحاب في الأمور الخارجية الصرفة التي لا يكاد يمازجها شوب الحكمية كحياة زيد ورطوبة لباسه ونحوهما ، فيشتركان في اعتبار الاستصحاب في بعض أقسام الموضوعات ، وإنّما افترقا في اعتباره في الأحكام الشرعية لدى السبزواري دون الأخباري ، واعتباره في الموضوعات الصرفة لدى الأخباري دون السبزواري ، فالقولان ليسا بمتعاكسين .

--> ( 1 ) . « ز ، ك » : قد نسب . ( 2 ) . « ك » : المحقّق القمي . ( 3 ) . « م ، ج » : - صاحب . ( 4 ) . القوانين 2 : 66 - 67 نقل ذلك من الشيخ الحرّ في كتاب الفصول المهمّة وسيأتي الكلام فيه أيضا في ص 183 . ( 5 ) . « ز ، ك » : الأخبارية ، وفي « م » : الأخباري . ( 6 ) . « ج ، م » : يقابلها . ( 7 ) . « ز ، ك » : دموية . ( 8 ) . « ج ، م » : نحوه . ( 9 ) . انظر الفوائد المدنية : 288 و 295 ، وفي ط الحجري : 143 و 148 . ( 10 ) . انظر الذخيرة : 115 - 116 . ( 11 ) . « ج » : طريقته .